

تتلخص رؤية الكتاب في أن الإدمانات والسلوكيات القهرية ليست هي المشكلة في حد ذاتها، بل هي "حلول خاطئة" لمشكلة أعمق تسمى "الفراغ الوجودي" أو غياب المعنى والأمان الداخلي. يفكك الدكتور عماد فكرة الهرب المستمر من الألم أو الملل عبر الملذات اللحظية أو العادات القاتلة، موضحاً أن التعافي الحقيقي لا يبدأ بمجرد التوقف عن "الفعل المدمّر"، بل بالشجاعة في مواجهة ذلك الخواء الداخلي وتسميته واحتضانه بدلاً من محاولة تخديره. يستعرض الكتاب رحلة الشفاء عبر استعادة "الذات الحقيقية" وفهم الدوافع الخفية خلف تعلقنا المرضي بالأشياء أو الأشخاص، مؤكداً أن الفراغ لا يمتلئ بالاستهلاك أو التظاهر، بل بالوعي والمواجهة الودودة للنفس، ليفتح بذلك نافذة أمل واسعة لكل من يسعى للخروج من دائرة القهر النفسي إلى رحاب الحرية والسكينة الصادقة.
يُعد هذا الكتاب مرآةً كاشفة لتلك الفجوات العميقة التي تسكن أرواحنا، حيث ينسج الدكتور عماد رشاد عثمان ببراعة لغوية ونفسية فريدة رحلةً غائرة في أعماق "الثقب الأسود" الذي نحاول ردمه بكل ما هو خارجي وزائف. هو ليس مجرد كتاب عن الإدمان بمعناه التقليدي، بل هو مرافعة إنسانية رقيقة تخاطب كل من يشعر بالغربة داخل نفسه، واصفاً بحسٍّ مرهف ذلك "الامتلاء الكاذب" الذي يسجننا خلف السلوكيات القهرية. غلافه الذي يصدح بعنوانه الصادم يعكس بوضوح تلك التراجيديا البشرية المعاصرة؛ أن نكون محشوين بكل ضجيج العالم، ومع ذلك تنهشنا رياح الفراغ من الداخل، مما يجعل الكتاب رفيقاً آمناً وصادقاً لمن يجرؤ على النظر في مرآة جراحه بحثاً عن خلاصٍ حقيقي.
| Maison | الرواق |
|---|---|
| Auteur | عماد رشاد عثمان |
| Nombre de pages | 400 |
لا تفوت عروضنا وخصوماتنا!
نقوم بتوصيل طلباتك إلى باب منزلك مجانًا.
إرجاع سهل خلال 24 ساعة.
نقدم دعمًا سريعًا وموثوقًا للعملاء.