

تتمحور أحداث هذا الجزء حول محاولات كشف الجذور العميقة للشر الكامن في "بيت الخنّاس"، حيث تبرز شخصيات جديدة تحاول فك طلاسم اللعنة التي لم تنتهِ برحيل سكان الجزء الأول. يغوص العمل في تفكيك ثنائية (الإرث والقدر)، مسلطاً الضوء على أن "الخنّاس" ليس مجرد شيطان يسكن الزوايا، بل هو رمزٌ للندم المكتوم والذنوب التي تتوارثها الأجيال. تتصاعد وتيرة الأحداث عبر مواجهات ملحمية تعري الزيف الإنساني وتختبر قدرة الروح على الصمود أمام إغواء الظلام، ويخلص الكاتب إلى أن النجاة الحقيقية لا تكمن في الهروب من المكان، بل في تطهير الذاكرة ومواجهة الحقيقة المرة التي يهرب منها الجميع، ليترك القارئ أمام تساؤلات وجودية حول ماهية الشر الحقيقي ومكان سكنه الأصلي.
يُعد الجزء الثاني من رواية "بيت الخنّاس" بمثابة انحدارٍ جديد وأكثر عمقاً في سراديب الرعب النفسي والماورائيات، حيث يواصل معن هلال الهنائي ببراعة سردية لاهثة استكمال ملحمته التي هزت أركان الهدوء في جزئها الأول. الرواية ليست مجرد تكملة عابرة، بل هي توسعة لعالمٍ تتقاطع فيه لعنات الماضي مع هشاشة الحاضر، حيث يتحول البيت من مجرد جدران صامتة إلى كيانٍ حي يقتات على مخاوف قاطنيه وخطاياهم القديمة. بأسلوبه الذي يمزج بين الفولكلور الشعبي العربي وبين تقنيات الإثارة الحديثة، ينجح الكاتب في حبس أنفاس القارئ داخل دوامة من الشك واليقين، مما يجعل هذا العمل صرخة أدبية قوية في وجه المجهول، وتجربة غامرة لا تترك لك مجالاً للتراجع حتى تنكشف آخر الأسرار المظلمة.
| Maison | المركز العربي |
|---|---|
| Auteur | معهن هلال |
| Nombre de pages | 606 |
Don't miss our offers and discounts!
We deliver your orders for free to your doorstep.
Hassle-free returns within 24 hours.
We provide fast and reliable customer support.