

تتمحور فكرة الرواية حول مفهوم "الهلكوت" (أو الهولوكوست) ليس كحدث تاريخي معزول، بل كحالة مستمرة من الدمار الشامل والمعاناة الإنسانية التي تتكرر عبر العصور عندما يطغى الجانب المظلم في الإنسان. يغوص المؤلف في سردية غارقة في الغموض، مفككاً سيكولوجية الجلاد الذي يفقد إنسانيته والضحية التي تتحول إلى رقم في سجلات الموت، رابطاً بين أسرار تاريخية مدفونة وواقع مأساوي مروع. يخلص الدكتور أحمد خالد مصطفى إلى أن الفناء الحقيقي يبدأ عندما يمتلئ العالم بالضجيج وتخلو القلوب من الرحمة، مقدماً عملاً أدبياً يجمع بين الإثارة السوداء والتحليل الفلسفي العميق، ليرسل تحذيراً صارخاً بأن "الهلكوت" ليس خلفنا في التاريخ، بل هو وحش يتربص بنا كلما غابت قيم الإنسانية.
تُعد رواية "الهلكوت" بمثابة انحدار كابوسي نحو أعمق سراديب النفس البشرية وأكثرها عتمة، حيث ينسج الدكتور أحمد خالد مصطفى ببراعة فائقة ملحمة من الرعب الوجودي والفكري الذي يحبس الأنفاس. غلاف الرواية، بوجوهه المتراصة التي يمزقها الصراخ وتعتصرها ملامح العذاب، ليس مجرد تصميم بصري، بل هو مرآة تعكس صدى الأرواح المنسية والصرخات التي خنقها التاريخ خلف أسواره. بأسلوبه الذي يمزج بين الحقائق الصادمة والخيال الجامح، يضعك الكاتب في قلب إعصار من التوتر، لتشعر وكأن الصفحات تفيض برائحة اليأس وصقيع الخوف، مما يجعل الرواية رحلة مرعبة لا يجرؤ على خوضها إلا من يمتلك الشجاعة لمواجهة أقسى تجليات "الفناء" الإنساني.
| Maison | JALYSSCOM EDITI |
|---|---|
| Auteur | أحمد خالد مصطفى |
| Nombre de pages | 248 |
Don't miss our offers and discounts!
We deliver your orders for free to your doorstep.
Hassle-free returns within 24 hours.
We provide fast and reliable customer support.