

تتمحور فلسفة الكتاب حول حقيقة أن الصدمات النفسية تُعطل قدرة الإنسان على العيش في "الحاضر"، حيث يظل الجهاز العصبي في حالة استنفار دائم (رد فعل الكر والفر) وكأن الخطر ما زال قائماً. يفكك د. فان دير كولك الأثر الفسيولوجي للصدمة على أجزاء الدماغ المسؤولة عن المشاعر والمنطق، موضحاً أن "العلاجات الكلامية" التقليدية غالباً ما تفشل في الوصول إلى مناطق الألم العميقة لأن الصدمة "ما قبل لغوية". يطرح الكتاب منهجية شاملة للتعافي تعتمد على "العلاجات الجسدية" والتقنيات الحديثة مثل ، واليوغا، والارتجاع العصبي، والتمثيل المسرحي، بهدف إعادة برمجة الدماغ وإعادة الاتصال بالجسد. يخلص الكتاب إلى أن سر الشفاء يكمن في مساعدة الناجين على الشعور بالأمان داخل أجسادهم مرة أخرى، محولاً الصدمة من سجنٍ أبدي إلى تجربة يمكن استيعابها وتجاوزها لصناعة مستقبل خالٍ من قيود الماضي.
يُعد هذا الكتاب بمثابة "البيان الثوري" الذي أعاد صياغة مفهوم الصدمة النفسية في الطب الحديث، حيث يزيح د. بيسيل فان دير كولك الستار عن الحقيقة المذهلة والقاسية: أن الصدمة ليست مجرد ذكرى مؤلمة تسكن العقل، بل هي "بصمة بيولوجية" تعيد هندسة الدماغ والجهاز العصبي وتستقر في خلايا الجسد. هو ليس مجرد دراسة طبية جافة، بل هو رحلة إنسانية وعلمية عميقة تدمج بين أحدث كشوفات علم الأعصاب وبين قصص واقعية لضحايا صدمات استطاعوا استعادة حياتهم. بأسلوبه الرصين الذي يجمع بين صرامة البحث ودفء التعاطف، يمنحك الكتاب "نظارات جديدة" لترى من خلالها أن الشفاء الحقيقي لا يتم عبر الكلمات فحسب، بل عبر استعادة السيطرة على الجسد والروح معاً، مما يجعله المرجع الأهم والأكثر تأثيراً في العالم لكل من يسعى لفهم لغز "الألم المختبئ" وسبل التحرر منه.
| Maison | الكرمة |
|---|---|
| Auteur | بيسيل دير كولك |
| Nombre de pages | 632 |
Ne manquez pas nos offres et réductions !