

تتمحور فلسفة الكتاب حول استحضار شخصية عمر بن الخطاب ليس كأيقونة تاريخية بعيدة، بل كمنهج حياة متكامل يقوم على ركيزتي "الحق والعدل"، مستعرضاً عبر "لقاءات خيالية" أهم المحطات الفارقة في حياته؛ من لحظة إسلامه التي كانت فتحاً، إلى فتوحاته التي أرست قواعد إمبراطورية العدل. يفكك شرقاوي سيكولوجية "الفاروق" ليوضح كيف توازت فيه الشدة في الحق مع اللين مع المستضعفين، وكيف تحول من "عملاق الجاهلية" إلى "محراب التقوى" الذي يخشى أن تتعثر بغلة في العراق. يخلص الكتاب إلى أن سر عبقرية عمر يكمن في "الرقابة الذاتية" والفرار من الله إليه، مانحاً القارئ خارطة طريق أخلاقية وقيادية تعيد تعريف مفهوم "العزة" وترسخ قيم المسؤولية والأمانة، في سياق أدبي يغلق دوائر التساؤل بفيض من الدروس التربوية والسياسية الخالدة.
يُعد هذا الكتاب بمثابة "جسرٍ زمني" إبداعي يربط بين عظمة التاريخ الإسلامي وبين وجدان القارئ المعاصر، حيث يبتعد أدهم شرقاوي عن أسلوب التأريخ التقليدي الجاف ليصيغ ملحمةً حوارية تتخيل لقاءً حياً مع العبقري الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. هو رحلة استثنائية في ملكوت "الفاروق"، يستنطق فيها الكاتب هيبة القائد وعدالة الحاكم ورهافة حِس الإنسان، محولاً السيرة من مجرد وقائع مسطورة إلى تجربة شعورية وفكرية نابضة بالحياة. بأسلوبه العذب الذي يجمع بين رصانة اللغة وجمال التصوير، يمنحك الكتاب "مقعداً" في حضرة صاحب العدل المطلق، لتنهل من حكمته وتتأمل في سِر عظمته التي غيرت وجه التاريخ، مما يجعله المرجع الأكثر تأثيراً وجاذبية للأجيال التي تنشد الاقتداء بعزة الإسلام في أرقى تجلياتها البشرية.
| Maison | عصير الكتب |
|---|---|
| Auteur | ادهم الشرقاوي |
| Nombre de pages | 356 |
Ne manquez pas nos offres et réductions !