

تتمحور رسالة الكتاب حول مفهوم "المرونة الروحية" وكيفية إعادة صياغة علاقتنا مع الفشل والخذلان، مؤكداً أن الرغبة في الاستسلام ليست نهاية الطريق، بل هي إشارة من النفس لضرورة "الاستراحة" وليس "الانسحاب". يفكك العمل بذكاء مسببات الانطفاء الداخلي، مثل فخ المثالية الزائفة، وضغوط المقارنات الاجتماعية، وثقل الانتظار بلا ثمر، مقدماً استراتيجيات نفسية للتعامل مع "الاحتراق الوجداني" عبر الامتنان والرضا والعمل في حدود المتاح. يخلص الكتاب إلى أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على النهوض برفق بعد كل سقوط، واليقين بأن الله لا يترك القلوب الصادقة فريسة لليأس، مانحاً القارئ شحنة إيجابية تعيد له الثقة في قدرته على الاستمرار وصناعة غدٍ أجمل رغم ندوب الحاضر.
يُعد هذا الكتاب بمثابة "ملاذ آمن" ويدٍ حانية تمتد لتنتشل القارئ من عتمة الإحباط، حيث تنسج منى سلامة ببراعتها الأدبية المعهودة ورهافة حسها دليلاً وجدانياً للمقاومة النفسية في زمن المتغيرات المتسارعة. هو ليس مجرد كتاب تحفيزي تقليدي يلقي بالكلمات البراقة، بل هو "مرافعة إنسانية" تعترف بضعفنا وبشريتنا، وتمنح الشرعية لتلك اللحظات التي نشعر فيها بالإنهاك التام. بأسلوبها العذب الذي يمزج بين الحكمة الواقعية وبين الإيمان العميق بجميل العوض، يحول الكتاب التساؤل الصادم في عنوانه إلى رحلة استشفاء، مما يجعله رفيقاً لا غنى عنه لكل روح أرهقتها دروب السعي وتبحث عن "نقطة انطلاق" جديدة تزهو بالأمل والسكينة.
| Maison | عصير الكتب |
|---|---|
| Auteur | منى سلامة |
| Nombre de pages | 232 |
Ne manquez pas nos offres et réductions !