

الفكرة المركزية في الرواية: لا يمكن إعادة بناء الخارج دون مواجهة الداخل. إعادة إعمار مرقد النبي يونس ليست مجرد مشروع معماري، بل استعارة لإعادة إعمار ما تهدّم داخل العائلة. السرداب الذي يكتشفه صهيب يرمز إلى الماضي غير المحسوم، إلى القطيعة التي تُورَّث كما تُورَّث الأسماء. الرواية تناقش: أثر القطيعة العائلية عبر الأجيال. الهوية المركبة لمن يعيش بين ثقافتين. كيف تشكلنا أسرار لم نكن شهودًا عليها. ضرورة المواجهة الجماعية للخروج من تكرار الألم. السرّ هنا ليس عنصر تشويق فقط، بل أداة لفهم كيف يُعاد إنتاج الجرح عبر الزمن إذا لم يُكشف.
تبدأ الرواية بزيارة عمل تبدو تقنية بحتة: صهيب، المهندس الأمريكي من أصل عراقي، يصل إلى الموصل ليقدّم تصميمًا معماريًا لإعادة بناء مرقد النبي يونس الذي فجّرته داعش خلال سيطرتها على المدينة. مهمة مهنية واضحة… لكن المدينة ليست مجرد موقع مشروع، بل جذر عائلي لم يعشه من قبل.
الزيارة تكشف له أقارب لم يعرفهم، بسبب قطيعة قديمة سبقت ولادته. ومع كل لقاء، لا ينكشف فقط تاريخ العائلة، بل تنفتح طبقات من أسرار دفينة ظلت تؤثر في الجميع بصمت. السرداب هنا ليس فقط تحت الأرض، بل في الذاكرة الجماعية للعائلة.
رحلة صهيب تتحول من مشروع إعادة بناء حجر إلى محاولة إعادة بناء معنى: معنى الانتماء، معنى القطيعة، ومعنى الإرث النفسي الذي نحمله دون وعي. ومع تقدم الأحداث، يكتشف الجميع أن ما يربطهم أعمق من صلة الدم… هناك سرّ مشترك عليهم أن يواجهوه كي يتحرروا.
| Maison | عصير الكتب |
|---|---|
| Auteur | احمد خيريالعمري |
| Nombre de pages | 368 |
Ne manquez pas nos offres et réductions !