

تتمحور أحداث الرواية حول "مايا" و"فرح"، اللتين تمثلان قطبي (الجاز) بهدوئه وعمقه الكلاسيكي، و(الروك) بصخبه وتحرره الجريء، حيث تتشابك مساراتهما في رحلة استكشافية للذات والآخر. يغوص العمل في تفكيك قضايا اجتماعية شائكة مثل التفكك الأسري، فخ المثالية الزائفة، والمواجهة القاسية مع الندوب القديمة التي تشكل حاضرنا دون وعي. تتصاعد الحبكة لتهدم الجدران الفاصلة بين "المظهر" و"الجوهر"، مؤكدةً أن كل إنسان يحمل في داخله مزيجاً من الهدوء والصخب، وأن التصالح مع هذا التناقض هو السبيل الوحيد للنجاة والحرية. يخلص الكتاب إلى أن "الهارموني" الحقيقي في الحياة لا يأتي من التشابه، بل من القدرة على دمج الألحان المختلفة لصياغة قصة إنسانية فريدة، مانحاً القارئ رؤية ناضجة حول فن العيش بصدق وشجاعة.
تُعد رواية "جاز وروك" بمثابة "سيمفونية أدبية" تعزف على أوتار التناقضات الإنسانية، حيث تنسج ميرنا المهدي ببراعة رقيقة صراعاً خفياً بين الرغبة في السكينة وبين صخب التمرد على الواقع. الرواية ليست مجرد سرد لحياة فتاتين، بل هي "مرآة جيل" كامل يحاول إيجاد إيقاعه الخاص وسط ضجيج التوقعات الاجتماعية والضغوط الأسرية. بأسلوبها الذي يمزج بين رهافة الحِس والتحليل السلوكي العميق، تحول الكاتبة الموسيقى من مجرد خلفية للأحداث إلى رمزٍ للهوية المشتتة والبحث عن "المعنى" في عالم يغرق في الزيف، مما يجعل العمل تجربةً وجدانية ملهمة تلامس شغاف القلوب وتخاطب العقول الباحثة عن الأصالة خلف الأقنعة.
| Maison | الكرمة |
|---|---|
| Auteur | ميرنا مهدي |
| Nombre de pages | 360 |
Ne manquez pas nos offres et réductions !
Nous livrons vos commandes gratuitement à votre porte.
Retours sans tracas sous 24 heures.
Nous fournissons un support client rapide et fiable.