

تتمحور أحداث الرواية حول شبكة معقدة من العلاقات التي تنهار تباعاً بمجرد سقوط الأقنعة، حيث يكتشف الأبطال أن الصديق الذي كان يمثل ملاذ الأمان والذكاء هو في الحقيقة محركٌ لدمارٍ صامت لا يمتلك ذرة من التعاطف. يغوص العمل في "سيكولوجية التلاعب"، مسلطاً الضوء على كيفية استخدام السيكوباتي لنقاط ضعف المحيطين به لتنفيذ أجندات خاصة تعتمد على الغزو النفسي والإلغاء التدريجي لهوية الآخرين. تتصاعد وتيرة الأحداث في قالب من الغموض الذي يكشف عن جرائم معنوية ومادية غائرة في الماضي والحاضر، ويخلص الكتاب إلى أن الحماية الحقيقية تبدأ من "الوعي بالعلامات التحذيرية" وكسر حاجز الإنكار، مانحاً القارئ نهايةً ذكية تعيد ترتيب خارطة الثقة في النفس وفي الآخرين ببراعة أدبية وفكرية استثنائية.
تُعد رواية "صديقي السيكوباتي" بمثابة "مبضع جراح" يغوص خلف قناع السوية الذي يرتديه البشر في حياتهم اليومية، حيث تبرع ميرنا المهدي في رسم ملامح الشخصية السيكوباثية المتغلغلة في نسيج العلاقات العادية. الرواية ليست مجرد سرد لمواقف مضطربة، بل هي رحلة استكشافية في عالم "التلاعب الناعم" والخديعة الممنهجة التي تجعل من القريب عدواً خفياً لا يُدرك خطره إلا بعد فوات الأوان. بأسلوبها الذي يمزج بين التشويق اللاهث وبين التحليل النفسي العميق، تحول الكاتبة صفحات الرواية إلى ساحة مواجهة بين "البراءة الساذجة" و"الذكاء الشرير"، مما يجعل العمل تجربةً أدبية صادمة تضع القارئ أمام تساؤلٍ مرير حول مدى معرفتنا الحقيقية بمن نحب ومن نصادق.
| Maison | الكرمة |
|---|---|
| Auteur | ميرنا مهدي |
| Nombre de pages | 336 |
Ne manquez pas nos offres et réductions !
Nous livrons vos commandes gratuitement à votre porte.
Retours sans tracas sous 24 heures.
Nous fournissons un support client rapide et fiable.